تنويه
لا ا ريد من اي قارئ لمقالي هذا ان يطلع فقط دون ان يحاول فهم وتحليل معطيات التي ساطرحها .....لاني ممن يؤمنون باهمية التاريخ في اعادة استوعاب حالتنا اليوم....التاريخ ليس قصة ممتعة نبحر فيها ونتباها بالمعلومات التي استقيناها...التاريخ الذي نتجاهله اليوم هو مفتاح بداية انتشار الوعي فهو من يمدنا بنظرة شاملة لاخطائنا ويمدنا بفرصة استدراك الهوات التي وقعنا فيها ويمهد لبناء مستقبل قد سدت فيه جل التغرات التي تعيق البناء وتمكننا من مواجهة عدو امتنا .....لم يكن من السهل على ان اكتب مقالا تاريخيا تحليليا ووجدت نفسي في كل مرة اسبح في منعراجات لم استطع ان احدفها او الخصها نظرا لاهميتها البالغة ....لكل من يطلع على هذا المقال اقوله حاول ان تقرا وتفهم فمشكلنا اليوم هو اننا نعلم الكثير لكن دون ان نفهمه لذا تعذر علينا الحراك والتغيير .....ارجو من الله التوفيق .
مع بداية القرن التاسع عشر كانت ولايات الدولة العثمانية تحيى تحت وقع غارات استعمارية بعدما تفشى مرض الامبراطورية العثمانية واعلن ضعفها ، كانت كل من فرنسا وانجلترا ابرز الدول المنقضة تحت عدة مسميات كتمويه لما ستقدم عليه فيما بعد ، فمرة تحمل شعار الحماية لمساعدة الشعب للخلاص من الدولة العثمانية الطاغية (حسب رايها ) ومرة الانتداب ( منطقة المشرق العربي ومصر) ومرة اخرى الاحتلال(المغرب العربي ) مستفيدة من دراسة منحنى كل دولة اسلامية تقوم ، كونه نفسه يتكرر وعرفوا سر التصاعد و كيف نصل للذروة ومدى التباث وسر الهبوط وها قد حانت الفرصة المواتية لتحقيق الاهداف المسطرة لها منذ حقبة.....لكن هل كان اجتياح هذه الدول كافيا للقضاء على الامة...ام كانت بداية لتخطيط اخر يضمن الفناء...؟؟؟؟؟...و ماذا بعد الاستيلاء والتقسيم الذي تم...؟.
كما سبق و ذكرت تمت اول مرحلة بنجاح تام ، استولى على جل اراضي الامة وانطلق العدو في رسم خطة مكملة لسابقتها ، ترتكز على علماء وظفوا كل نباغتهم في هندسة المسار المرجو لنا وكانت الانطلاقة سنة 1907 عندما اجتمع قرابة 200 عالم بريطاني متخصص في الدراسات التاريخية و الحضارات وقد تاكدوا من قدرة المسلمون على بناء حضارة جديدة لا تقاوم وسريعة النهوض اذا لم يتم و بالشكل السريع اخماذ شعلتها وتوصلوا الى فكرة غرس كيان في قلب الامة يكون جدار فاصل بين المشرق و المغرب وتتم رعايته ومساندته الى ان يتفوق ويضمن ما حدد له وعلى المدى الطويل.وهنا لم يجدوا غير الكيان الصهيوني كشوكة مناسبة خاصة و ان اليهود المشتتين في اوربا بدات تظهر نشاطاتهم وسعيهم للالتمام و الوحدة فالظروف الدولية جد مناسبة خاصة انه نشر سنة الف وثمانيو مئة وستة وتسعون الزعيم الصهيوني النمساوي"تيودور هيرتزل" كتيب بعنوان "الدولة اليهودية" يدعو فيه لإنشاء دولة يهودية ويقول فيه : "سنأخذ المكان الذي يعطى لنا، والذي يختاره الرأي العام" .وفي سنة 1897 عقد اول مؤتمر صهيوني في , مدينة بال بسويسرا وتم فيه اتخاذ قرار بتشجيع هجرة اليهود من جميع أنحاء العالم إلى فلسطين بهدف إقامة دولة يهودية" في فلسطين " بعدما تنبهوا لاهداف انجلترا. .لنقف الان امام هذه المعطيات ونحاول تفسيرها ، لما اليهود بالذات ؟؟ لما لم تبقى انجلترا في فلسطين ؟؟
ان هذا الاختيار لم يكن عشوائيا و ان دل على شيء فانما يدل على بعد نظر عدو امتنا فهو اولا اخد بعين الاعتبار الصراع التاريخي المستمر بين العرب المسلمين و اليهود اذن فتوطينهم في اراضينا المقدسة له ابعاد ايديولوجية مستقبلية ذات خطورة كبرى ....ثم ان اليهود لا يملكون ارضا تابعة لهم وبعض التلاعب باوراق تاريخية تتبث انها ارض اسرائلية كفيلة بادامة الصراع حول الانتساب ، فاحتمال خروج بريطانيا المحتلة من الفلسطين امر وارد جدا لذا يجب ان يكون الامر مدروس باحكام واي تغير في المعطيات التارخية المستقبلية يكون له بديل ويضمن استمرارية المخطط .
ثم ما يثير الانتباه فعلا هو ان كل خطوة قادمة لا تتم الا بعد اجتماعات ودراسات محكمة ، فالتنفيد لا يمكنه ان يكون الا بعد تاكد تام من نجاحه ولا هوادة في تطبيقه . ولننتقل الان لاهم منعرج تارخي في مسار التخطيط للامة ألا و هو اتفاقية سايس بيكو و التي سيكون لها حيز كبير في الشرح و التحليل كون آثارها لحد اليوم موجودة وبشكل كامل مريع ...فكيف كان احكام التخطيط لدرجة انها بعد قرابة قرن من انعقادها لاتزال تطبق علينا ...؟؟؟
في 1916 تمت مفاوضات سرية بين روسيا وفرنسا وانكلترا على كيفية اقتسام ميراث الدولة العثمانية. ونص الاتفاق في مرحلة أولى في مارس 1916 على ان تكون حصة روسيا المضايق والقسطنطينية والولايات الشرقية. وترك أمر التصرف في الولايات العربية الى فرنسا وانكلترا التي عقدت اتفاقية بينها في 26 أفريل 1916 المعروفة باتفاقية "سايس ـ بيكو" نسبة الى المتفاوضين "مارك سايكس" الانكليزي و"جورج بيكو" الفرنسي.والتي حددت بصفة نهائية ممتلكات الدولتين المستعمرتين .
ان عامل السرية لم يكن عفويا ، فعنصر التمويه جد مهم للوصول للهدف ولم يتم كشف هذه الاتفاقية الا من خلال الثورة الروسية ليستيقظ العالم العربي على فاجعة مهولة هي تقسيمه باحكام شديد بين دولتين نهمتين ، انتفض الشعب في المشرق العربي على هذه الاتفاقية واعلن رفضه ، لكن هل اعلان الرفض كاف لتغيير مخططات قد رسمت ؟؟ لم يكن من بد من استعمال سياسة المنعرجات الواهية فتم ارداف هذا الاتفاق بملحق في 8 نوفمبر 1918 حتى ينسجم مع ماعرف من " مبادئ ولسن" وتمّ التأكيد فيه على أن الحكومات التي ستقام ستكون ناتجة لرغبة الأهالي. وما كانت الا اوهاما تكسب بها الوقت ريتما تعيد ضبط نفسها وتحضير للخطوة المقبلة.
لنتمحص هذه الاتفاقية وكيف اثرت في امتنا لحد اليوم ، لقد صاحبتها سياسة تفتيت لكل مايرمز الى وحدة امتنا و الا كيف نفسر انها بقيت مرجعية النظام الاقليمي العربي الذي تم فرضه بعد 1945 والذي سعت قوى الهيمنة العالمية التمسك به. ان هذه الاتفاقية التي فرضت التجزئة العربية هي التي هيأت تنصيب الحدود وتوجيه كل اقليم توجيها مختلفا عن الاخر بما ينمي الروح الاقليمية، ويقوّي عوامل الفرقة والغربة بين أبناء الوطن الواحد.
. فكان الهدف هو تحويل هذه المنطقة ذات الحضارة الواحدة الى كيانات منفصلة الواحدة عن الأخرى، في صراع متواصل بينها بحيث تبقى دائما في حاجة الى القوى الخارجية للحفاظ على وجودها. الخطورة في هذه الاتفاقية أنها أبرمت والأمة العربية بدأت تتحسس مفهوم الدولة القومية الحديثة و بدأت تسعى بخطى حثيثة لتأسيسها و تحاول جاهدة للتخلص من سيطرة دولة ـ الامبراطورية العثمانية ـ، لامحال ساهم العرب في تأسيسها كدولة متعددة القوميات، ولكن تحولت بفعل عوامل عديدة الى دولة استعمارية.
ثم لا بد ان نعرج هنا على ردة فعل العرب على هذه الاتفاقية والتي كان رفضها لها جليا وقامت عدة ثورات لاجل جمع شمل القوى ومواجهة المستعمر و طرده ، فقد عقد مثلا مؤتمر عربي بفلسطين بالقدس امتد من 27 جانفب الى 9 فيفري 1919 أكد المؤتمرون من مسلميتن و مسيحيين على الروابط القومية بين سوريا و فلسطين بأبعادها الدينية و الثقافية و الأخلاقية و الاقتصادية و الجغرافية و رافضين ادعاءات فرنسا و يطالبون بتطبيق مبادئ ولسن معتبرين أن فلسطين هي جنوب سوريا.ولكن تواطئ الذاخلي بمعية ذكاء المستعمر الذي استغل مطامع بعض الحكام الموالين له حال من نجاح اي محاولة ( موضوع يمكن التوسع فيه ).
ان اتفاقية سايس بيكو لم تكن مجرد اتفاقية تقسيم ممتلكات بل كانت خطة استراتيجية اسست لوضع جديد لامتنا كما ارادته هي وكما خططت له ان يكون اليوم فما تلها من اتفاقيات ووعود اخرى ما كان الا حصر وافشال لاي محاولة وحدة عربية اسلامية ولازلنا لحد اليوم نحيى تحت رحمة ما افرزته هذه الاتفاقية ونتمسك بالحدود التي رسمت لنا وكل محاولة لتجاوزها تعد خرقا للقوانين الدولية.
من خلال كل ما تقدم ذكره اوجه خطابا لكل من يدعي اليوم روح الانتماء الى جزء من اجزاء هذه الامة المقسمة ويفتخر كونه يمتلك جنسية ما لقطر معين انه يتوجب عليه ان يعيد مراجعة التاريخ ليفهم انه لم يكن لاجداده في يوم ما دخل في تحديد معالم دويلته هذه...وعليه ان يقف من جديد امام احداث التاريخ ليفهم ان الجنسية و العصبية التي بتنا نتخبط فيها اليوم ما هي الا مخطط يديم تشتتنا ....فهل من واعي ومدرك ....؟؟؟.....الم يحن بعد وقت تغيير المفاهيم والعودة الى الوحدة....اليس في اتحاد الدول الاوربية درس يستنبط ...؟؟؟ هل نسينا ان عدونا يعشعش داخل قلب امتنا لحد اليوم .. وتغافلنا عن من يفرضون علينا سياستنا الداخلية والخارجية....فهل جهلنا للتاريخ هو من قادنا الى ما نحن اليه ؟؟ ام هناك عوامل اخرى ساعدت على متابعة مسار الانحطاط والتبعية ..؟؟؟
واتم مقالي هذا بطرح سريع لاهم الاحداث المتوالية في زرع الكيان الصهيوني وكذا ردود الافعال العربية لما لهذه الاحداث من اهمية بالغة في ابراز بعض المعلوات التاريخية التي تستدعي الوقوف عندها .
1917: وعد بلفور
بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى حصل اليهود من بريطانيا على وعد بإقامة وطن قومي
لليهود في فلسطين وجاء على شكل رسالة كتبها وزير خارجية بريطانيا آنذاك "بلفور" حيث وعد بلفور
على لسان بريطانيا رسميا بتحويل فلسطين إلى بيت اليهودي
1919: الانتداب البريطاني
موافقة عصبة الأمم على إقامة الانتداب البريطاني على فلسطين
1920-1948: الحكم البريطاني في فلسطين
أعلنت بريطانيا عن إقامة إدارة "يهودية" في جزء من المنطقة الخاضعة للانتداب . . بفضل جهود الحركة الصهيونية والرعاية البريطانية هاجر إلى فلسطين مئات الآلاف من اليهود من روسيا وبولندا ما بين عامي 1920-1930 وقد أثار ذلك امتعاض الفلسطينيين الذين قاموا بثورات للدفاع
عن أرضهم ومقدساتهم وأهمها ثورة 1929 (ثورة البراق) وثورة 1936 (الثورة الفلسطينية الكبرى) ومنذ بداية الحرب العالمية الثانية نشط اليهود هجرتهم إلى فلسطين من الدول الأوروبية الاخرى .
29\11\ 1947: قرار 181 - تقسيم فلسطين
بلغ عدد المهاجرين اليهود 20 – 25% من عدد سكان فلسطين, يملكون مساحة6 / من مساحة فلسطين. الجمعية العامة للأمم المتحدة تتخذ القرار رقم 181 الذي ينص على تقسيم
وإنشاء دولتين مستقلتين – عربية و"يهودية", 56% من مساحة فلسطين تمنح لليهود من اجل إقامة دولتهم. بناء على هذا القرار تصبح القدس منطقة تحت الإشراف والحماية الدولية .
رفضت بريطانيا القرار بينما أيدته أمريكا والاتحاد السوفيتي
9\4\1948: مذبحة دير ياسين
قامت العناصر المسلحة الصهيونية بمشاركة مناحيم بيغين (الذي اصبح عام 1977 رئيسا لوزراء الكيان الصهيوني) بقتل عدد كبير من سكان قرية دير ياسين الواقعة بالقرب من مدينة القدس . تحت ضغط الإرهاب الصهيوني هرب بعض الآلاف من الفلسطينيين إلى لبنان ومصر
والمناطق المعروفة الآن باسم الضفة الغربية خوفا من مواصلة المجازر.
<!--[if !supportLineBreakNewLine]-->
<!--[endif]-->
أعلن زعيم الحركة الصهيونية دافيد بن غوريون قيام دولة "إسرائيل" بعد أن سحبت بريطانيا قواتها تاركة عددا كبيرا من الأسلحة للتنظيمات الإرهابية الصهيونية .
15\5\1948: الحرب العربية–"الإسرائيلية" الأولى- النكبة
<!--[if !supportLineBreakNewLine]-->
<!--[endif]-->
في اليوم التالي لإعلان إقامة الكيان الصهيوني في ارض فلسطين انطلقت الحرب العربية – "الإسرائيلية" الأولى بمشاركة خمس دول عربية هي مصر وسوريا ولبنان والأردن والعراق بالإضافة إلى الفدائيين الفلسطينيين. وبقيت المعارك مستمرة حتى شهر تشرين الأول عام 1949, حيث قام الكيان الصهيوني بتوقيع اتفاقية الهدنة مع الدول العربية . مصر احتفظت بالسيطرة على قطاع غزة, والأردن فرض سيطرته على ضواحي القدس والأراضي المعروفة الآن بالضفة الغربية, وهذا فقط 22% من أرض فلسطين وخلال الحرب تم تهجير حوالي 850 ألف فلسطيني أرضهم (أي حوالي 80% من تعداد الشعب الفلسطيني )
17\9\1948: اغتيال مندوب الأمم المتحدة السيد فولك بيرنادوت
هيئة الأمم المتحدة توفد السيد فولك بيرنادوت عضو الأسرة الملكية السويسرية ورئيس منظمة الصليب الأحمر السويسري لتسوية الصراع العربي–"الإسرائيلي" ويقدم بعض الاقتراحات بما فيها تنسيق عملية هجرة اليهود إلى فلسطين على المستوى الدولي ووضع حدود جديدة بين الدولة العربية والدولة اليهودية وانتقال القدس إلى الحكم العربي بشرط عدم التدخل في أمور اليهود, وقد قام إرهابيو منظمة "شتيرن" الصهيونية المسلحة باغتيال السيد فولك بيرنادوت ومساعده العقيد بيير اندريو سيرو في طريق عودتهم من دمشق إلى القدس .
11\12\1948: قرار رقم 194 - حقوق اللاجئين
يدعم قضية 850 ألف لاجئ فلسطيني جرى تهجيرهم نتيجة للنكبة حيث ينص على حق اللاجئين وأحفادهم بالعودة إلى أراضيهم وبيوتهم الأصلية التي هجروا منها وعلى الكيان الصهيوني تقديم تعويضات مقابل الممتلكات المدمرة .
عام 1949: الضم
بعد انتهاء الحرب قام الكيان الصهيوني بضم 78% من فلسطيني, بينما خضع الجزء الباقي لسيطرة الأردن ومصر كما تم تقسيم القدس إلى جزأين : قدس غربية- خاضعة لسيطرة الكيان الصهيوني, قدس شرقية- خاضعة لسيطرة الاردن .اصبح الكيان الصهيوني العضو التاسع والخمسين في هيئة الأمم المتحدة .
1950: قانون العودة
الكنيست (البرلمان الصهيوني) يصدر "قانون العودة" والذي يسمح لأي يهودي في العالم بأن يحصل على المواطنة الكاملة في الكيان الصهيوني .
14\10\1953: مذبحة قبية
في ليلة 14-15 تشرين الأول عام 1953 تتعرض قرية قبية لهجوم صهيوني همجي قامت به فصائل الجيش الصهيوني بقيادة أرييل شارون, وقد قام الجيش بإطلاق نار المدافع والرشاشات ثم هجمت قوات المشاة على سكان القرية وقتلوهم الوحدات العسكرية الهندسية وضعت عبوات ناسفة تحت المنازل التي تكتظ بالسكان العزل ثم قامت بتفجيرها, وقد أسفرت هذه المجزرة الهمجية عن العديد من الضحايا و التدمير للمباني .
29\10\1956: مذبحة كفر قاسم
تمت أيضا على يد قوات الجيش الصهيوني, ضحايا المجزرة كانوا سكان قرية كفر قاسم العائدين من مزارعهم وحقولهم. جريمتهم كانت إصرارهم على البقاء في أرضهم وعدم الانصياع للضغوط الصهيونية التي كانت تحاول تهجيرهم. نتيجة لمذبحة كفر قاسم سقط 49 شهيدا أغلبهم من النساء والأطفال .
1956: العدوان الثلاثي على مصر
في شهر تشرين الأول عام 1956 وبعد تأميم مصر لقناة السويس قام الكيان الصهيوني بالهجوم على مصر بالاتفاق مع بريطانيا وفرنسا ودخلت القوات الصهيونية إلى سيناء, وأصبحت قناة السويس تحت السيطرة البريطانية والفرنسية, الكيان الصهيوني احتل غزة وشرم الشيخ, ولكن بعد التهديدات الأمريكية والسوفييتية سحب الكيان الصهيوني قواته من المناطق المحتلة وكذلك سحبت بريطانيا وفرنسا قواتها من قناة السويس .
1964: إنشاء منظمة التحرير الفلسطينية
وقد آلت رئاسة منظمة التحرير الفلسطينية إلى أحمد الشقيري (1964-1967 الذي قام بكتابة المسوّدة الأولى من الميثاق الوطني الفلسطيني الذي أصبح النظام الأساسي لمنظمة التحرير الفلسطينية. وفي عام 1969 تراسه ياسر عرفات .
بدأ الفلسطينيون يشقون طريقهم بعيدا عن سياسات الحكام العرب وتدبير أمورهم وإدارة شؤونهم بأنفسهم. وقد اتحدت جميع المنظمات الفلسطينية الفاعلة على الساحة في ذلك الوقت في منظمة التحرير فلسطين .
1\1\1965: الرصاصة الأولى
العملية العسكرية التي قام بها الفدائيون الفلسطينيون داخل الوطن المحتل والتي تم الإعلان عنها في 1\1\1965 دخلت التاريخ كبداية للمقاومة المسلحة من أجل تحرير فلسطين من الكيان الصهيوني الغاصب .
5\6\1967: الحرب العربية – "الإسرائيلية" الثانية - النكسة
ردا على أعمال الكيان الصهيوني الاستفزازية تغلق مصر خليج العقبة للسفن الصهيونية وتبدأ استنفار قواتها في شهر أيار عام 1967 وكذلك سوريا والأردن . في 5 حزيران يقوم الكيان الصهيوني بالعدوان على الدول العربية الثلاث المذكورة مدعوما من الولايات المتحدة الأمريكية ونتيجة للتفوق التقني والعسكري الهائل يتمكن الكيان الصهيوني خلال 6 أيام من احتلال شبه جزيرة سيناء وقطاع غزة والجولان والضفة الغربية والقدس الشرقية, وبذلك تكون القدس بكاملها أصبحت تحت الاحتلال الصهيوني .
توالت هذه الاحداث والمستعمر استغل كل الظروف ليواصل تفتيتنا ....والتخطيط المحكم لا يزال مستمر.....كيف واصل طريقه وما الذي يستغله لحد اليوم ليعيق هذه الوحدة ؟؟؟ هذا ما سنحاول التطرق له في المقال المقبل – ان شاء الله -
ملاحظة : لم يكن بالامكان التطرق للحالة السياسية بعد الاستقلال دون ان ابراز اهم المخططات التاريخية التي تمت لما لها من علاقة مباشرة بها. اسال الله التوفيق.
كتبها مؤنسة الأنس في 12:46 صباحاً ::
مؤنسة..
أنا قرأت نصف المقال
سأكمله على تمهل
ما قرأته كان رائع
أتمنالك دوام التوفيق
أخوكِ نيجــر
الأخت الفاضلة / مؤنسة ....
جزاك الله كل خير علي هذا الموضوع الهام فمن لا يقرأ التاريخ لن يعرف الحاضر .... وقضية فلسطين وأنا ولله الفضل والحمد دارس لها جديرة بالبحث والإهتمام ... وهناك أمر مهم خرجت منه بعد كثير من الدراسة أن قضية فلسطين أكثر من تآمر عليها ليس الإنجليز بوعد بلفور أو إتفاقيات هنا وهناك .... ولكنها الصدمة يا أختي الفاضلة ....
قضية فلسطين .... سببها هم حكام خونة مثل الشرف حسين وغيره .... هم من تآمروا علي الخلافة الإسلامية وعلي فلسطين ... كان يمكن ان يقف العرب والمسلمين ضد كل هذه المؤامرات ويجهضونها .... ولكنها الخيانة والعمالة التي وصلت لأبعاد لا حدود لها ....
قضية فلسطين ومشكلتها الأولي والأخيرة حتي الآن بيد العرب حكام ولن نعفي الشعوب بل هي مشتركة بصمتها وضعفها ....
السلام على اخي احمد
اشكرك اخي على قراءة الموضوع....وربما اجدني قد اطلت فيه ولكن لم اجد بدا من ذلك رغم اني قد حاولت الاختصار كثيرا.....
انتظر منك تتمة الموضوع ثم نناقش ما طرحت اخي الكريم
دام التواصل
السلام
السلام على استاذي الفاضل هيثم
اشكر على هذا التواصل المفيد و القيم..... وما ذكرت يا استاذي صحيح فبيع الارض كان بتواطئ ايادي الحكام مع المستعمرين......وحتى الحركات التحررية في ذلك الوقت فشلت بسبب الخيانة
الخيانة اصلا موضوع يجب ان يتناول في مقال مفصل لوحده.....
و خلاص امتنا من التدنيس لن يتم الا من خلالنا نحن ...كل ما ذكرت يا اخي الفاضل هو عين الصواب......
متى نعي ذلك ومتى نفهم ؟؟؟؟؟؟؟؟؟
دام التواصل
السلام
استيقظت مبكرا تجولت سريعا بالادراج ..شدني جدا الموضوع فحفظته ولي عودة للتمعن والقراءة بتفحص واستفاده والتعليق
الاخت العزيزه مؤنسه
لا شك ان الموضوع قيّم جداً، وواضح الجهد المبذول والدقه في الطرح. وهذا تعقيبي عليه واعتذر لأنه طويل قليلاً:
لدي تحفظ على مسمى "الإمبراطورية العثمانية" وهو في حقيقته مسمى مسموم طرحه الغرب لجذب الانتباه لما يخطط له من تقسيم عالمنا الاسلامي وإضعافه، فالدولة التي كانت قائمة انئذ هي "الخلافه الاسلاميه" التي كان تحكم بالاسلام، وما اصابها من ضعف في اواخر مراحلها ربما يعود لسببين أولهما اتساع مناطق حكمها مما جعل الولاة يتقاعسون عن اداء واجباتهم لبعدهم عن مركز الخلافة وثانيهما تآمر الغرب الذي كان يتوحد ضدها من خلال عصبة الامم التي كانت حكراً على الغرب المسيحي، واطلاق هذه التسمية كان من ضمن المخطط لإخراج العرب من تحت قيادتها وبالتالي الثورة ضدها، وهذا ما حصل فعلاً حينما تآمر العرب مع الغرب ضدها لاسقاطها وتكوين دويلاتهم العربيه الهزيلة على غير اساس الاسلام، وكلنا نعرف ان الغرب كان يطلق على دولة الخلافة اسم الرجل المريض ويشجع الانفصال عنها لتكريس التجزئة بين المسلمين كواقع يدافعون عنه فيما بعد تحت مسميات القوميه والقطرية والاتحاد على اساس العرق وليس الدين، ونعلم تماماً ان عبد الحميد الثاني لم يتنازل عن شبر واحد لليهود في فلسطين وخطابه مشهور جداً في هذا الخصوص ولم تضيع فلسطين وتنشأ الدويلات الهزيلة الا بعد ان هدمت الخلافة الاسلاميه وآل امرها للعرب. وهذه المؤامرة الكبيرة كانت البداية للقضاء على امتنا الاسلامية التي تحاول منذ ذلك الوقت ان تنهض على أساس الدين والهجمه الشرسة على الاسلام ليست وليدة الصدفة وإنما هي عن سابق تخطيط وبتنفيذ دقيق لنقاعتهم التامة ان هذه الامة لا يمكن لها ان تتوحد وتقوم لها قائمة وتعود لمركز الريادة الا على اساس الدين الذي يجمع بين كل الشعوب بغض النظر عن الانتماء العرقي، لذلك هم يبذلون كل جهودهم ويتوحدون للحيلولة بين الامة وبين ان يعود الدين هو الرابط بينها، لأنهم يقرأون التاريخ جيداً ويعلمون ان الاسلام هو اساس قوة ووجود الامة الاسلاميه وعودته يعني انه المنافس الوحيد الذي لن يرضى بوجود غيره ليحكمه والشواهد في التاريخ لازالت ماثلة في عمق اوروبا التي وصلها المسلمون حينما كانت وحدتهم قائمة على اساس دينهم.
بالتأكيد لم يكن مخطط تأسيس كيان وظيفي لليهود عشوائياً، فبوجودهم ضمن كيان يجمعهم تتخلص أوروبا والعالم الغربي من مؤامراتهم ودسائسهم ويكفر عن ذنوبه بحقهم بما يزعمون من أمر المحرقة تلك الأكذوبة التي لازالوا يبتزون الغرب على أثرها، فهم أوجدوها من العدم وضخموها بحيث أصبح مجرد المساس بها جريمة يعاقب عليها القانون الدولي باعتبار انه صدر بها قرار من المنظمة الدوليه ونعلم تماماً ان الصهيونيه فرضت على المانيا تعويضات هائله وابتزت امريكا لتدعمها، وخلال الاسبوع الماضي تباكت المستشارة الالمانيه على ضحايا "المحرقة الاكذوبة" وكادت ان تركع ندماً تحت اقدام اليهود ليغفروا لها خطايا اجدادها، وزرعهم في قلب الامة بدعم من كل العالم الغربي كان لزرع بذور الفتنة واستلاب الاراضي والتحكم بمصائر شعوب المنطقة، وهذا ما حدث بعدما أطلقت بريطانيا لهم اليد بالقتل وسفك الدماء وتأسيس العصابات التي عاثت فساداً، والتي لازالت تتلقى المليارات من اميركا لتنفيذ سياساتها والقيام بالوظيفة التي وُجدت من أجلها ببسط نفوذها وهيمنتها ومؤخراً أصبح العرب يخطبون ودها ويقدمون لها مبادرات الاستسلام لكسب الرضى الامريكي من خلال كسب ودها.
سايكس بيكو
لاشك ان اتفاقية سايكس بيكو، التي رسمت حدودنا الوهميه بقلم رصاص على الخارطة وقسمت الوطن الواحد وجزأته الى اجزاء فسيفسائيه كل يفتخر بحدوده وينمي النظرة القُطرية البغيضة حتى أصبحت الرابطة الوطنيه الواهنه هي الاساس في التعامل، فأخذنا نسمع كلمة "اولا" بعد كثير من دولنا، فكل منا يضع مصلحة بلده فوق كل المصالح تكاد تكون القُطرية والتقوقع داخل الحدود ايمان راسخ ليس لدى الساسة بل للاسف الشديد حتى بين الشعوب، وغابت عنهم الرؤية الحقيقية بأن الغرب أراد لنا هذه النتيجة والتشبث بالحدود الوهمية والدفاع عنها دون أي اعتبار لما يجري خارجها، فترسخت في الذهنيه العربية أن ما يجري خارج حدوده ليست ذات معنى ولا تدخل من ضمن اهتماماته فزادنا الغربي فرقة ورسخ في مواطنينا حب الوطن من خلال النظرة الاقليمية الضيقة، فوجود هذه الدول من حيث المبدأ هو جريمة في حق الامة جميعها لأن الاصل ان تكون مجتمعة ومتوحده في ظل دولة واحدة وتحت راية واحدة، ولأن الغرب واعي تماماً لهذا المعنى شجع الانفصال ورسم الحدود بشكل متداخل وخبيث لتبقى بذور الشر والفتنة قائمة بين كل دولتين متجاورتين ونزاعات دائمة على حدود وهمية، ولو نظرنا لكل دولنا القائمة لوجدنا ان بينها جميعاً نزاعات على الحدود، فالمقصود اذن ليس ايجاد كيانات هزيلة، بل أيضا كيانات متنازعة من المستحيل ان تقوم بينها وحده في ظل صراعات دائمة ومتنامية وهذا هو الاساس في اتفاقية سايكس بيكو المشؤومه التي لازلنا نعاني من اثارها حتى يومنا هذا، فلو تركنا تلك الفترة وألقينا نظرة على الواقع الحالي، سنجد أن امتنا تزداد فرقة، والصراعات فيما بينها على أشدها، والحدود تُغلق بوجه كل عربي ولا بد لدخول أي بلد آخر أن يمر عبر أكثر من جهاز أمني وكأنه متهم بانتماءه العربي، ففي الوقت الذي يسعى الغرب جاهداً للوحده بكل اشكالها نجده وبنفس المستوى يسعى لزرع بذور الشقاق والصراعات في امتنا ويمنعها عن دولنا حتى اصبح العرب لا يتفقون على قرار لصالح دولهم او شعوبهم، بل انهم يتآمرون علانية على بعضهم البعض، فرأيناهم يتآمرون مع الاجنبي للقضاء على العراق وها هو يستصرخهم ولا مجيب، وكما تآمروا على فلسطين من قبل وها هم يشاركون الاجنبي في حصار شعب مظلوم يستصرخهم ولا مجيب ايضاً. وليس حال مواطني كل دولة بأفضل من غيرهم، فالمواطن العربي مضطهد ببلده، فالبطالة تعصف بشبابه، والجوع يعصف بالجميع، اضافة لسياسة تكميم الافواه والقمع والتنكيل واستباحة حرماته وحرمانه من ادنى حقوقه، والفقر المدقع يطارد الجميع وكل مساويء انظمتنا نعاني منها جميعاً بلا استثناء على امتداد وطننا العربي الكبير، فالتغني بالاوطان اصبح مجرد شعارات استفزازية تستخدمها الدول لإهانة الشعوب وتنمية الاقليمية البغيضة، فحتى على مستوى الدولة الواحدة تجد العصبية والقبلية بشكل معيب، وسياسة فرق تسد متبعة بكل دولنا حفاظاً على الانظمة القائمة والشعب يأتي دائماً في آخر القائمة حتى اصبح لا وجود له ولم يعد له كرامة. فدولنا تخلت تماماً عن دورها في رعاية مواطنيها واصبحت مجرد حارس لا يتدخل الا حفاظاً على مصلحة النظام.
"وعد بلفور"
وعد بلفور، من حيث التسمية خاطئة، حيث لم تذكر كلمة "وعد" في النص الأصلي وإنما "إعلان" حتى ان احد زعماء الحركة الصهيونية صرخ وقتها بأن يوم اعلان بلفور هو يوم مشؤوم، ولم يعترض أي من العرب عليه ليصبح الاعلان وعداً لليهود لتأسيس كيانهم في فلسطين.
الانتداب البريطاني
الانتداب البريطاني هو استعمار حقيقي وتواطؤ ضد الشعب الفلسطيني بالانحياز الكامل لليهود بأن سمحوا لهم بالهجرة وتشكيل العصابات والتدريب على الأسلحة، ومساعدتهم بالحصول على الاموال والسلاح لتأسيس كيانهم على اساس عنصري يجمع اليهود من كل بقاع الدنيا، وفي الحقيقة "عصبة الأمم" قامت في الاساس الديانه المسيحيه ولم تكن تسمح لغيرهم بالانضمام اليها.
القرار (181)
من المعلوم تماماً ان كل الدول العربيه موافقه على قرار التقسيم، بمعنى أنها تخلت أصلاً عن جزء من فلسطين ليؤسس اليهود كيانهم على اساس عنصري "دولة اليهود" التي تكون لليهود فقط مما يعني ان لا وجود لغير اليهود وهذا بالتالي ما يسمح لهم بطرد العرب الفلسطينيين اصحاب الارض دون أن يعترض على هذه الجريمة أحد من العرب، ومصطلح "دولة اليهود" اصبح يتردد كثيراً مؤخراً حتى ان جورج بوش في زيارته أعلن من القدس ومن العواصم العربية التي زارها موافقته على تأسيس دولة لليهود بإشارة واضحة لطرد وتهجير اكثر من مليون عربي ليكون الكيان الصهيوني نقياً على اساس عرقي، وللاسف الشديد اصبح تطبيق قرار التقسيم مطلباً عربياً أيضاً باعتبارهم -بخبث او بجهل مطبق- يريدون تأسيس دولة فلسطينيه تقوم في حدود الضفة الغربيه وقطاع غزه بتنازل واضح وصريح وحصر فلسطين بتلك البقعه الجغرافيه وكأن ما احتله الصهاينه في العام 1948 هو حق استردوه من "المحتل" الفلسطيني. هكذا بكل بساطه يتنازل العرب عن الاراضي الفلسطينيه وعن القدس، ولا يمانعون بأن يشترك فيها اصحاب الديانات الثلاث وتصبح مدينه دوليه، مما يعني بكل بساطه ان لليهود حقاً في القدس لهم ان يطالبوا به وكما هو معروف هم يطالبون بالهيكل المزعوم وهذه موافقة صريحة من العرب لايجاده.
المجازر
نعلم تماماً بأن الفكر الصهيوني قائم على القتل والإرهاب واجتثاث الآخر وقد اتبع هذه السياسة مدعوما من الانجليز للقضاء على الوجود الفلسطيني في فلسطين فارتكب المجازر البشعة بحق ابناء الأرض العُزّل الذين لم يجدوا ما يدافعون به وعمل على نشر الذعر بينهم ليتركوا الارض خوفاً من القتل. ونعلم تماماً بأن الانجليز كانوا يمنعون على الفلسطينيين اقتناء أي نوع من انواع الاسلحة في الوقت الذي كانوا يسمحون للصهاينه بالتسلح والتدريب، اضافة أن معظمهم كان قد شارك في الحربين العالميتين الاولى والثانيه أي انهم كانوا عسكريين.
"النكبه والنكسه"
فيما يتعلق بالحروب العربية مع الكيان الصهيوني يثور عليها الكثير من علامات الاستفهام، فالنكبة كانت هزيمة ساحقة لدول وجيوش عربيه تشير كل الوقائع التاريخية أنها لم تدخل حرباً حقيقية وكل ما كان مطلوباً القيام بتمثيلية بأسلحة فاسدة لتنفيذ مؤامرة تسليم فلسطين لليهود، فهل يعقل لكيان ناشيء ان يهزم تلك الدول، لا احد يصدق هذا الامر، وهذا ينطبق على "النكسه" فهي أيضاً هزيمه تم تسليم الضفه وقطاع غزه لليهود بتمثيليه واضحه.
القرار (194)
نص القرار بشكل واضح على حق اصحاب الارض الشرعيين بالعودة لوطنهم الذي هُجروا منه قصراً وبمؤامرة واضحه اشترك فيها الجميع لتفريغ الارض لصالح الوجود الصهيوني، ومن المعروف تماماً ان الكيان الصهيوني يحظى بالحماية الدوليه المتمثله بامريكا ولم يطبق منذ نشأته أي قرار دولي والمنظمات الدولية تغض الطرف عن كل تجاوزاته لأنها أصلا منحازه له بشكل واضح، فالاصل لو كانت محايده وتطبق القانون الدولي كما تدّعي ان تلزم هذا الكيان المسخ بعودة المهجرين الى ديارهم وتعويضهم عما سببه لهم من اضرار بكل اشكالها لا ان تطالب اصحاب الحق بقبول مبدأ التعويض والتوطين في دول المنافي وتحرمهم من حقهم بالعودة الى ديارهم، فهم لم يخرجوا منها طوعاً وإنما هُجروا منها بفعل المحتل. لكنها وبكل تأكيد لم ولن تقف مع أي حق من حقوقنا وستبقى منحازة للجلاد ضد الضحية، ففي الوقت الذي تدفع دول العالم المليارات لمساعدة الصهيوني باستقبال أفواج اليهود المهاجرين الى فلسطين وتحثهم على الهجره وتسهل لهم كل السبل للاستيطان والحصول على الجنسية بشكل فوري على اساس عنصري لمجرد انهم يهود، تغض الطرف عن الزام الكيان المحتل بعودة اصحاب الارض الى ارضهم بل تطالبهم بالتنازل عنها وقبول مبدأ التعويض وفتح ابواب الهجرة لأي بلد آخر، هذه هي العدالة كما يراها الغرب.
انشاء منظمة التحرير
لم يكن انشاء منظمة التحرير الفلسطينيه بدعم واجماع عربي والاعتراف بأنها "الممثل الشرعي والوحيد" الا للتخلص من العبء الفلسطيني وتحمل تلك التركة الثقيلة ووُجدت لتتحمل مسؤولية تقصير العرب بتحمل واجباتهم بالدفاع وتحرير فلسطين التي وقعت تحت الاحتلال بفعلهم فقد كانت مقسمه بين مصر والاردن، وكان انشاء منظمة التحرير جزءاً من مخطط تخلي الدول العربية لتواجه المنظمه وحيده الكيان الصهيوني ونعلم جميعاً ما وصلت اليه السياسات الخاطئه بالتخلي عن الكفاح المسلح الذي بدأته المنظمه وخاضت مجبرة العمل السياسي بعدما ضاقت عليها البلاد العربية وطاردتها حيثما حلّت وضيقت عليها كل سبل العمل المسلح فوصلت الى ما وصلت اليه بأن اصبحت جزءاً من هذا المخطط بالتخلي عن ثوابتها والقبول بمؤتمرات السلام الزائفه بدءاً من مدريد وعقد اتفاقيات وهميه مع عدو لا يؤمن بغير القوة لردعه، فانخرطت بما انخرط به العرب من قبل وأصبحت تدور في الفلك الامريكي وتنفذ ارادته ورغباته كما الكثير من دولنا العربيه، فانهارت بعد ان تأسست سلطة رام الله ولم يعد ينضوي تحت لوائها الا حركة فتح وبعض الفصائل الفلسطينية التي لم يعد لها وجود الا بالاسم والمنصب.
تحياتي لك ودمت بخير
العزيزة مؤنسة : ما اروع من محاكاى التاريخ وحها لوحه رغم مرارة حكاياته ,,, غصت الى
الاعماق مؤنسة ,,, نعم هي التآمر والمؤامرة ,,, اشكر لك ابداعك في التحليل ونبش
قبور دفنت دون تمحيص او بحث او تحليل ,,, ليتك تتوصلين الا ان امة الاعراب ساهمت
مساهمة فعلية في القضاء على دولة الاسلام من اجل عروش وكراس لا زالت تربض
على صدور الامة وتوقف تقدمها ,, وتعطل العمل بالكتاب والسنة ,, وتكرس تجزئة الامة
ابدعت مؤونسة استمري ,,, فالغوص ماتع مؤلم ,,, ولكن اظهار الحقيقة فيه راحة للنفس
تحياتي لك ,,,, قصيدتي هدية للامهات ( كنز الحياة )
السلام على اخي اسامة
اشكرك على المرور وانتظر مرورك وتركيزك في القراءة لاجل التقاش واثراء الموضوع ان شاء الله
دام التواصل
السلام
السلام على اخي حنظلة
اولا احيك واشكرك على هذا الاثراء القيم واتمنى ان يستمر لان الموضوع يحتاج فعلا لابداء اراء و التعمق في نقاشها .
********
1) التسمية بالامبراطورية العثمانية هو كنوع من تحديد اسم الدولة كما كان يفعل في باقي الدول الاسلامية السابقة كالدولة العباسية والاموية و غيرها....ولكن نبقى دوما تحت راية الخلافة الاسلامية......ثم ربما علي ان اعيد البحث في هذه النقطة والتعمق فيها......فالغرب لا هدف لهم سوى تشويه تاريخ امتنا و التلاعب بالالفاظ حتى ندخل في متاهات لن يمكننا بعدها تحديد مفاهيم تاريخية مهمة.....
2) اتفاقية سايس بيكو تعد بوابة التقسيم الفسيفسائي كما ذكرت اخي الفاضل.....والعرب استسلموا لها طمعا في الحصول على بعض الاراضي كممتلكات....ونحن اليون ندفع ثمن قراراتهم وتخاذلهم... و الله ما يحيرني اكثر ان حدودنا بها الجنود و العساكر لاجل الدفاع عن ارض مقسمة كانت واحدة في ما مضي والمشكل انها تتربص باي خطور للبلد الشقيق الذي يجاورها.......ونسينا فعلا من يكون عدونا........ثم ان لنا درس جد كامل في تاريخ امتنا كيف بنت حضارة قوية من خلال وحدتها وقد استغل الاوربيون هذه العبرة وكللوا كل عقبة لاجل توحيد ارضها وتغدوا قوة لها وزن في الساحة الدولية.....
متى نعي اننا نتخبط في شراك تخطيط الاعداء...
3) وعد بلفور هو بداية النهاية لنا .........و نهاية الترسيم للعدو و الدخول في مرحلة بناء الكيان على ارض مغتصبة....
4) ثم اخي الكريم كل اضافة ذكرتها حول القرار ، المجازر ، قرار 181 و 194 وما تلاه من احداث كلها هي استمرارية كتابة التاريخ بتخاذل عربي لم نشهده من قبل......
هنا اريد ان اقول اخي الكريم ان الجريمة هي بادي غربية استعانت على ايادي متواطئة فاثمرث حال مزري لقضية اراضينا المحتلة ...وحتى حالة باقي الدول العربية الاسلامية المتناطجة اليوم.......
الوحدة ثم الوحدة هي من تقودنا للحل........و عدو الامة يدرك هذا ويسعى لاستمرارية التفرقة كونها تخدم مصالحها.........
متى نفهم ونعي........ام نفهم ونعي كل شيء ولكن ..........
اخي حنظلة اشكرك كثير اااااااا على جهدك واثرائك للموضوع....اتمناه تواصل مستمر ..
اسال الله ان يفيدنا ويقدم نفعا للغافلين.......
نسال الله التغير و الحراك
دمت قلم حق وصدق تنفع به امتك....
انتظر المزيد من المتابعة والاثراء
السلام
السلام على استاذي حادي
كم تسعدني اطلالتك على مدونتي......واتمنى ان تستمر وتتواصل..ولي زيارة لقراءة ابداعاتك..
******
سيدي الفاضل ان التاريخ يسجل كل شيء و بصدق ويكشف كل المؤامرات و المخططات الدنيئة الخارجية منها و الداخلية.........
وكما سبق وذكرت اان الجريمة هي بادي غربية استعانت بايادي متواطئة فاثمرث حال مزري لقضية اراضينا المحتلة ...وحتى حالة باقي الدول العربية الاسلامية المتناطجة اليوم.......
الوحدة ثم الوحدة هي من تقودنا للحل........و عدو الامة يدرك هذا ويسعى لاستمرارية التفرقة كونها تخدم مصالحها.........
متى نفهم ونعي........ام نفهم ونعي كل شيء ولكن ..........
اشكرك على تدخلك الذي يشير لاهم نقطة وابرزها......
انتظر منك مواصلة تتبع الادراجات المكملة للموضوع
تحياتي
سلام
مؤنسه
يطيب لي ان اسميك مؤنسه القلوب ومثرية العقول بما تججيدين به علينا من حقائق تاريخيه كدنا ان نفقد الكثير منها وهي مخبأه بين صفحات الماضي ؟؟ ولكن الاجمل ان ننبشها لنعيد لها الحياة لتكون عبره وعضه.
كل الحب
مؤنسة الأنس..
بتنا نحسد الأنس عليك..
معلومات غزيرة ودقيقة.. نحن في أمس الحاجة للاطلاع عليها..
شكراً لجهودك المخلصة في خدمة الأمة.. إذ النهضة لا بد لها من تنوير يسبقها، فالتنوير هو الذي يخلق التغيير..
تحية خالصة لك وللجزائر أرض أستاذ الأساتيذ مالك بن نبي..
...
مودتي..
اشكرك من قلبي على المعلومات الرائعه التي استفدتها من ادراجك القوي
اتمنى لكِ التوفيق دوماا
كوني بحب
حبيبتى مؤنسة......شكر الله لك جهدك واجتهادك....اخيتى.....المشكلة ان الامة بعد كل ماذكرت لازالت مفعولا به.....واحيانا لامحل لها من الاعراب.....لهذا كان لابد ممن يضبط لها الحروف لتستطيع شعوبها القراءة .....ولعل الله ييسر لها من يفعل.....جزاك الله خيرا حبيبتى .
السلام على اختي الغالية فاطمة
اشكرك على قولك الجميل و الانس يجمعنا لانه يرتكز على تبادل الافكار النيرة التي تقودنا لفهم الوضع والسعي للتغير.......
اختي الغالية التاريخ جد مهم وهو يعد اهم وسيلة للتخطيط للمستقبل متى نفهم ذلك ونستوعب ؟؟؟
ارجو ه تواصل مستمر يا اختي
اختك مؤنسة
السلام
السلام على اخي يوسف ابراهيم
اولا انا استانس بك فلا انس من غير احبتي الكرام الافاضل......اشكرك اخي على هه الكلامات الجميلة...
اصبت اخب في قولك ان التنوير هو بداية التغيير .......ولكن عليه ان يشمل اكبر قدر من الناس حتى نضمن وصول المعلومات وفهم المعطيات........اركز على كلمة فهم لانها هي الكلمة السحرية.وهي من تضمن الخطوة الموالية وهي الحراك.....
دام التواصل
سلام
السلام على اختي خيال انثى
ارجو فعلا ان اكون قد وفقت في مدك بما يفيدك ويفتح شهيتك لفهم ما حدث لنا و كيف ولماذا؟؟؟
فهم التاريخ هو بداية لفهم وضعيتنا و السعي للتغيير
دمت اختي ممن يهتم لحال الامة ويسعى للفهم و التنوير
دام التواصل
السلام
الأخت الكاتبة الواعدة مؤنسة
المقال الرائع يتسم بحسن الاستهلال و جودة التقديم ...فقد شددتى اهتمام القارئ بواجب سيتحتم عليه عند قراءة المقال ..فنبهتى لخطورة مايحتويه وكان هناك عامل تشويق .
ثم أوضحتى بعد ذلك دافعك لكتابة هذا المقال وهدفك من وراءه "التاريخ الذي نتجاهله اليوم هو مفتاح بداية انتشار الوعي فهو من يمدنا بنظرة شاملة لأخطائنا ويمدنا بفرصة استدراك الهوات التي وقعنا فيها ويمهد لبناء مستقبل قد سدت فيه جل التغرات التي تعيق البناء وتمكننا من مواجهة عدو امتنا .."
مرة أخرى تثيرى اهتمام القارئ وتلزميه بواجبه :" لكل من يطلع على هذا المقال اقوله حاول ان تقرا وتفهم فمشكلنا اليوم هو اننا نعلم الكثير لكن دون ان نفهمه لذا تعذر علينا الحراك والتغيير"
نهجتى بعد ذلك سردا تاريخيا يحمل تفاصيلا دون الخوض فى فروقها حتى لا يتشعب الموضوع( الحماية , الانتداب ،الاحتلال) وهذا ذكاء من الكاتب ويمكن ان أن تستعين الكاتبة بهامش سفلى ختى لايفوت على القارئ ما يجهل.وإن فعلت فهو من الكمالات التى تضيف لروعة مقالها .
فقرات المقال قسمت بحيث كل جزء تاريخى يسرد في فقرة وهو من جمال التنظيم وحسنه ..كما استخدمت الكاتبة الأسئلة الممهدة في نهاية الفقرة للتأكيد على محتوى الفقرة من جهة وإيجازها أحيانا وللتمهيد للفقرة التالية و هذا أسلب تشويقى رائع .
هناك معلومات جديدة احتفت به المقالة مما يميزها إذ أنها أتت بجذور المشكلة فبل وعد بلفور ..كمؤامرة صليبية تمت قبل ذلك عام 1907 باجتماه 200 عالم دراسات تاريخية و حضارات و الذين انتهوا الى فكرة وجود كيان يقسم الأمة ويدعم حتى يتفوق عليها بينما كان اليهود في هذا الوقت كانوا يطلبون دولة في أى مكان ويعلنون أنهم سيقبلون ما يعرض عليهم . أعتقد أن هذة البداية الموفقة و المعلومة الخطيرة قد دعمت الأساس لدى القارئ لا ستقبال فكرة المؤامرة . ومن هنا يمكن فهم اتفاقية سايكس بيكو 1916 . والمقال هنا يشير بذكاء لتواصل المؤامرة بالاشارة لتفعيل حدود الاقطار العربية تبعا لها حتى اليوم .
يحسب للمقال أنه لم يغفل الجانب الايجابي في مرحلة الاستضعاف العربية وأشار إلى كشف العرب للمؤامرة و رفضها مؤتمر 1919 بالقدس ،الثورات العربية بفلسطين ، حرب 1948 ولكن يؤخذ فقط على الكاتبة هنا تجاهل الحرب الشعبية التى خاضها آلاف المجاهدين والمتطوعين من فلسطين ومصر و سوريا والتى استخلصت الكثير من الأراضى الفلسطينية من أيد العصابات الاسرائيلية وحررت المسجد الأقصى الذى كان وقع في أيدى العصابات مما اضطلار انجلترا بالايعاز للحكام العرب بدخول فلسطين من أجل السيطرة على حركة المجاهدين في المقام الأول ولولا تدخلهم لحررت فلسطين "راجعى كتبا مثل الاخوان المسلمون و حرب فلسطين". ولم يكن دخول الجيوش العربية لفلسطين إلا جزءا من المؤامرة. تماما كالسماح لسلطة فلسطينية غير ذات سيادة الا على شعبها بالتواجد في فلسطين بعد فشل اسرائيل في القضاء على الانتفاضة الأولى عملا بنصيحة قدمتها دراسة لمعهد جافا في اسرائيل .
اعتمد المقال على اعطاء سرد مسلسل تاريخى موجز لأهم أحداث الفترة التاريخية وأظهر الصراع العربى الاسرائيلى كجزء من مؤامرة عالمية .
ويحسب للكاتبة سوقها لهذه الأحداث التى موجزة بمهارة لتعطى صورة عامة وتبقى التفاصيل الخاصة بالحاضر التى تبين حدود المؤامرة العالمية ولكى تعيد التذكير بوضوح لنا بما أشارت له وهو أن إنشاء اسرائيل و حروبها كانت رأس حربة للصليبية العالمية وأن تفاصيل الفترة اللاحقة كان استكمالا لما بدأوه هنا . .
كان جميلا الربط بين التفاصيل التاريخية و بين ما سبق ذكره من أصل المؤامرة و هدفها وهو التفتيت. إن ربط التفاصيل المعطاة للقارئ بالهدف الأساسى للمؤامرة يعطى له فرصة كبيرة للتركيز. كما أن اتباع أسلوب الإجمال قبل التفصيل سيعطى للقارئ خطا عريضا يربط به الأحداث و يفهم به التفاصيل مستقبلا .عشرة على عشرة يامؤنسة .والله معلوماتك قيمة جدا و قد استفدت كثيرا.
أسبوع أدب الفكاهة
يعلن نادى أدب أبوتيج عن تخصيص الأسبوع الأخير من مارس 2008 للأدب الفكآهى فعلى من يرغب فى نشر إبداعاته الفكآهية من شعر أو نثر إرسالها إلى البريد الإلكترونى لمدونة نادى أدب أبوتيج
nadyaladab@maktoob.com
ونسعد بزيارتكم للمدونة دائماً على الرابط التالي:
http://nadyaladab.maktoobblog.com
أختى العزيزة:
شدنى مقالك واستفدت منه معلومات كثيرة س

الاسم: مؤنسة الأنس

