(1)
الوعي العفوي التلقائي: إنه ذلك النوع من الوعي الذييكون أساس قيامنا بنشاط معين، دون أن يتطلب منا مجهودا ذهنيا كبيرا، بحيثلا يمنعنا
الاسم: مؤنسة الأنس
البلد: الجزائر
التصنيفات : خاصة,سياسة وأخبار,ثقافة وفن,أدب وكتب,ديانات,الأسرة والأصدقاء,تصاميم,سفر وتجوال,عام
أظهر كافة المعلومات
| ► | يونيو 2009 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | ||
| 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 |
| 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 |
| 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 |
| 27 | 28 | 29 | 30 | |||


(1)
الوعي العفوي التلقائي: إنه ذلك النوع من الوعي الذييكون أساس قيامنا بنشاط معين، دون أن يتطلب منا مجهودا ذهنيا كبيرا، بحيثلا يمنعنا
يقول المؤرخ الأمريكي ارنولد تويني : ( الحضارات لا تموت قتلا وانما تموت انتحارا ) ، وهو هنا يشير الى التدمير الذاخلي المنطلق من البنية الأساسية للحضارة وهي المجتمعات المكونة لها ، كما يثير نقطة مهمة وهي ان النهضة لا يمكن ان يكون لها قائمة في أي مجتمع ان كانت بعيدة عن الدين ، وطبعا قد سبقه في هذا الطرح العلامة الكبير ابن خلدون وأيضا مالك بالنبي من خلال نظريته في المفاهيم الاجتماعية وكذا التغير و التطور الاجتماعي السليم .
وطبعا ما ذكرته كمقدمة يصف و بالتدقيق حالة حضارتنا الإسلامية اليوم ، فالانتحار المشار إليه يعني قطع شريان كل مقومات المجتمع الإسلامي ، فشريان الدين ينزف وكذا الاجتماعي و الأخلاقي والاقتصادي والسياسي و العلمي . وطبعا لا احد يخفى عليه واقعنا المتدني على جميع هذه الأصعدة لأنه واقعنا المعاش اليومي . بمعنى كيان الأمة الداخلي ينزف باستمرار إلى أن تجف كل الدماء .
إذن المؤشرات الداخلية لحضارتنا الإسلامية تشير إلى الصفر ، وكعلاقة طردية تكون المؤشرات الخارجية اشد سوءا ، أي تحت الصفر . و الأحداث الأخيرة التي عشناها من حصار لغزة والعدوان الغاشم عليها احد المؤشرات الخطيرة المبرهنة على ذلك ، فالحصار شاركت فيه كل الدول العربية والإسلامية سواءا بصمتها المدقع أو بدعمها للصهاينة . أما الموقف الثاني والأكثر بشاعة هو التقوقع أمام العدوان الغاشم والذي دل بشكل كبير على الخيانة العربية و التواطؤ المخزي مع العدو . هذا ما عكسته الطبقة السياسة بصفة شبه عامة على جميع الأقطار ولكن لم تعكسه أبدا الشعوب المتضامنة مع الغزيين …ش








غزة….مليون ومنصف مليون بطل يعيشون تحت رحمة القصف الغاشم للعدو المحتل…..اليوم سجلت 275 قتيل واكثر من 700 جريح ولازال القادة العرب يفكرون في الحل بعدا وصلت اصواتهم المنددة والعاتبة على الاجرام المرتكب على الابطال….دوما وكالعادة الموقف العربي لاوزن له…لكن الشعوب منتفضة ولابد ان تواصل …لابد….لابد من تغير…..اليوم تحرق غزة وبعدها كل الاراضي العربية حتى يتحقق الحلم الصهيوني بارض الاحلام…..حكاالمزيد
( إن المعرفة قوة تتيح السيطرة و الحكم لمن يمتلكها ) ، انطلاقا من هذه الفكرة سطرت الأنظمة الديكتاتورية العربية وكذا أعداء هذه الأمة مخططاتها حتى تلغي هذه المعادلة ، وان تحجر على عقل المواطن العربي و تلغي عملية اكتساب المعرفة التنويرية وتبدلها إما بتقديم معطيات تخدمها هي بالدرجة الأولى مع فرضها أو تمنعها عنه أصلا ( راجع مقال التجهيل ) . في الحالة الأولى تفرض على المتلقي ان يمتثل لكل قوانينها وان كانت تخرج عن نطاق الالتزام بما هو طبيعي و منطقي .
يعرف قاموس مصطلحات علم الاجتماع الالتزام على انه : سلوك مطابق لتوقعات الجماعة تعكس مسايرة القواعد او المعايير الاجتماعية و التوقعات السابقة في الجماعة التي يعتبر الفرد عضو منها .
كما يعرف على انه تغيير السلوك أو الأيمان نتيجه لضغط جماعي حقيقي أو وهمي أي الأنصياع لمعاعيير ، قيم ، قوانين وعادات مبنى اجتماعي معين وعدم الأنحراف عنها .
اما الالتزام فهو التقيد و التمسك بما هو مفروض كما شرعه المبدأ الالهي و الوضعي الذي يتماشى مع الشريعة.
ولكي تضمن السلطة السياسية العربية امتثال الفرد لها استعملت كل الوسائل ( عقوبات ضغوطات سجن نفي…) حتى تخلق ما يعرف بالرضوخ وهو الانصياع التام لكل التعليمات و التجاوب مع كل القرارات وان كانت تنتهك حقه كانسان .
وقد سبق لي و ان أثرت في العديد من مقالاتي على ما اعتُمد في هذا الشأن حتى يخلق مواطن منعدم التفاعل خاضع على طول الخط مٌسَلِم بكل ما يفرض عليه . والكثير من المقالات و الموضوعات المقدمة في عالم التدوين تعالج و تطرح سلبية الفرد العربي . والذي بات اليوم يعتمد على نفسه في تحقيق مصالحه الاجتماعية بعشوائية فتجده :
*يعمل عملين حتى ينعم بدخل يضمن له لقمة عيش ومصاريف لا تنتهي لتلبية حاجيات الحياة الأسرية فهو يمتثل لقهر حكومة التي تقدم له دخل زهيد لا يعيل بدل أن يطالب بحقه في دخل يتماشى و الحياة الاقتصادية للبلاد
* يركض صباحا و مساءا وراء وسائل النقل الحضري و يرضى لنفسه أن يتمسك بباب الحافلة أو أن يضع رجل واحدة تسنده على درج الحافلة مخاطرا بحياته بدل أن يطالب بوسائل نقل أخرى تضمن له كرامة و احترام .
* يبكر فجرا ليقف أمام طابور الخبز لعدة ساعات..
* يقبل كل زيادة في الأسعار دون احتجاج أو محاولة للاستفسار…..
* يقبل بوضع الخدمات المتردية في المجال الصحي و الاجتماعي..
*
ارتدت ثيابا غامقة اللون ،اختارت اللون البني الترابي ، كونه أحب الألوان إلى قلبها ، نظرت إلى وجهها تتأمله في المرآة ، آثار الحزن جلية عليه ….، ثم تفقدت انعكاس اللون عليها ،…. الإجابة التي تلقتها من المرآة طمأنتها…. . ضمت يديها بقوة …كمحاولة للضغط على نفسها ….لابد أن تقاوم شعور الحزن و الألم….. ستذهب لزيارته …ستكلمه و تحدته…. يجب أن تكون مرحة ونشطة … ستحكي له كل ما حققته طيلة هذه السنوات من غيابه…. ستبرهن له انه كان دوما معها…ووصياه كانت دوما تعمل بها….أكيد سيسعد و يفرح بها…. ارتسمت ابتسامة تقاوم الشجن وهي تتذكر بعض اللحظات الجميلة التي جمعتهما …. كم كان يحبها…. نظراته إليها… حنانه المتدفق وهو يحضنها …. قبلاته الدافئة على جبينها…الرحلات المستمر…. حتى المشاحنات التي كانت تجعها من خلال نقاشهما الواسع كان الحب فيها باد…. كم تفتقد كل هذا….كم مرت من سنوات على رحيله….. أكثر من تسع سنوات…… انهمرت دمعة حارة من عينها… أمسكت بيدها قلبها المتوجع …..، الدنيا الغدارة لم ترحمهما…وفرقت بينها بسرعة…










هذه الصور حركت قلوب بعض الغربيين …. هزت مشاعر الإنسانية بداخلهم….فعزموا على تحدي الظلم و الجور …و أن تكون لهم وقفة يشهد التاريخ لهم بها….. هذه صور لأطفالنا في غزة التي نحن نحاصرها بتخاذلنا و جبننا …صور مأساوية حرضهم كي يتكتلوا ويحدثوا شقا ولو صغير على مستوى جدار الحصار المفروض بسفينة مليئة بالأدوية لإسعاف المرضى… وينددوا بقسوة ظروف حياة الغزيين……..مدوا يد العون باسم الإنسانية…. ونحن ماذا قدمنا لغزة….. ؟؟؟؟؟؟؟؟ ….. كثيرا ما أسال نفسي : هل امتنا باتت جسدا دون روح ؟؟؟؟؟؟….. جثة نتنة تحركها سياسات غادرة لمبادئنا…رائحتها القذرة تتجلى في كل مواقف المواجهة لكل ما نعانيه من اضطهاد داخلي و خارجي…. ليس هذا و حسب بل جثة انتزع منها القلب وأصبحت الدماء تضخ عبر آلة من خارج الجسم…. وانتزعت منها الرئة لتعوض بجهاز تنفس اصطناعي…..و كبد أعلن فشله…. وكلى عجزت عن تصفية الدماء فاستعان بآلة الغسيل …وعينان لا تريان سوى السواد.. و اذنان لا تسمعان إلا أوامر الأوباش… يعنى لا جسد و لا روح في هذه الأمة…. هل غيبوبتنا ستطول إلى أن تباد كل الأوطان الإسلامية …..؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
إن المجتمع الإسلامي تعرض و ليزال يتعرض لعملية تجهيل مستمرة و بطرق و أساليب نجحت في تكوين أفراد فاقدي الوعي و الفهم الصحيح لكل المفاهيم ،أفراد جاهلين لحقوقهم و واجباتهم ،منغمسين في قضايا دنيوية فرعية لا هدف منها سوى إبعادهم عن ممارسة حياة اجتماعية متكاملة متوازنة وكذا تجميد عقولهم مع عرقلة كل مساهمة او سعي لأجل التغير و الاصلاح والنهوض بالأمة التي غذت اليوم آخر الأمم ، وما يحدث في ربوعها هو دليل لواقعها المزري .
إن الوصول بمجتمعاتنا لمرحلة التجهيل ليس و ليد فترة زمنية قصيرة وإنما عصارة تخطيط طويل المدى و عمل ممتد عبر قرون ( –وقد سبق لنا تناول موضوع تخطيط طويل المدى للأمة يمكن العودة إليه للراغبين -) على المستويين الداخلي و الخارجي ، والذي طبق بطريقة أثمرت نتائج مذهلة نحن اليوم نقطف ثمارها . هذا المخطط الذي انطلق قبل الحملات الصليبية و استمر إلى غاية احتلال أراضينا الإسلامية وحتى بعد خروجهم منها والى يومنا هذا عن طريق الأيادي العميلة والسلطة السياسية الموالية التي تحضن و تشرف على ثبات عملية طمس المعارف السليمة و القويمة في جميع الميادين الدينية الاجتماعية الاقتصادية و السياسية وتجعل بذلك من الفرد تابع لها تسخره لخدمة مصالحها بدل أن تسخر هي مؤسساتها لخدمة هذا المجتمع .
إن الهدف المخطط لنا هو:
1- أن يٌجهل المسلم في أولى مراحله الاكتسابية (الأسرة ،المؤسسات التربوية و الثقافية وغيرها ).
2- أن يٌجهل بعد اكتساب سليم سابق ( من خلال تشتيت للذهن ، تشكيك فيما تحصل عليه ، الإغراء، توظيف الإعلام بطريقة سلبية و غيرها ) .
3- تركيز اهتمام الفرد على أمور دنيوية فردية ، بمعنى غرس الأنانية في النفوس و تفكيك روح الجماعة .
4- ارتكاب تجاوزات أخلاقية و القيام بأعمال منافية للقيم من طرف الفرد دون أن يشعر بسلبية فعله بل يجد تبرير ليقنع نفسه و محيطه أن لا ضرر في تجاوزاته .
اذن التجهيل يعمل على :
/ تجريد الفرد من الأخلاق التي تعدد أهم ركيزة في الإسلام ، والتي اعتبرها مفتاح التحول لأي مجتمع ( إما من القمة إلى القاع أو العكس ) . فأزمتنا اليوم هي أزمة أخلاق بالدرجة الأولى .
/ و أيضا التشكيك في مفاهيمه ( الفرد ) القويمة المكتسبة سابقا و زرع بدالها مفاهيم مشوهة أو لا صلة لها بالحقيقة تجعله دوما تائه لا يعرف أين يوجه دفته التفاعلية كفرد في مجتمع إسلامي له قوانينه التي من المفروض أن تضبطه وتسيره و الأمر في ذلك انه إن حاول البحث عن الحقيقة سيجد عدد كبير من التيارات التي تحاول كسبه في صفها ، هي في حد ذاتها تائها عن أصل الحقيقة إلا عدد محدود منها .
ولا أعتقد انه هناك من ينكر أن التخطيط قد نجح بعدما أصبحنا نفهم ديننا بصورة خاطئة فانحلت مجتمعاتنا وتعفنت بظواهر سلبية ،ولنتوقف أمام بعض نتائج التدمير:
* التطبيق شكلي للفروض دون تلاحم الروح مع الجسد في العبادة ولم يعد لأداء الفرض تأثيرا في النفس و الروح . فالمساجد تمتلئ بمجرد سماع الأذان فينصرف العامل عن وظيفته بحجة لا تأخير لفريضة و يترك الناس تنتظر معطلا مصالح كثيرة و قد تجاهل أن العمل عبادة و الدين أجاز تأخير الصلاة إلى أن نفرغ م
لأنك فلك البهاء السنى
تجسد فيك الخيال الغنى
طيور الجنان ِ و مَلَك ونورْ
وزهرٌ تنميه شتى الفصولْ
وموكب شدو ٍ يطوف السماءْ
******
لأن الجمال الجديد يزولْ
وحسنك باق ٍ ضد الأفول ْ
تعلـّمت ِ في الغيب سر النماءْ
وفيك الملامح فكراً رشيداْ
كرغبة طفل ٍ أراد البقاء ْ
بعزم الملوكِ في وجه الملاك ْ
وملمح شوق ِ عند اللقاءْ
**********
لأنك يومى و وقت الهناءْ
ونسمات بحر ٍ عند الصفاءْ
وأنك غداتى وفيك الرجاء ْ
وعاصف أمسى رآك …فراقْ
*******
س










